الشيخ عبد الحسين الرشتي

298

شرح كفاية الأصول

( المقام ) أي بمقام المبادي التصورية لعلم الأصول الذي هو مقام تعاريف الموضوعات واجزائها ان كانت الموضوعات مركبة وجزائياتها وأعراضها المثبتة لتلك الموضوعات ( فإنها تعاريف لفظية يقع في جواب السؤال عنه ) أي عن العام ( بالماء الشارحة ) الاسمية يقصد بها شرح الاسم وتبيين المفهوم سواء كان للمشروح وجود في الخارج أم لا كقولنا ما العنقاء وما اجتماع النقيضين وكان الغرض تبيين المعنى والمفهوم ( لا واقعة في جواب السؤال عنه بالماء الحقيقية ) التي يطلب بها تعقل ماهيّة النفس الامرية بعد التصديق بوجودها ولذا يقال التعريف للماهية وبالماهية والاطراد أو الانعكاس من شرائط التعاريف الحقيقية لا اللفظية حيث إنهم صرحوا بجواز كونها أعم من المعرف كقولنا نبت في جواب ما سعدانه ( كيف ) ولو كان التعريف الحقيقي لكان عدم تعريفه بهذه التعاريف أليق ( وكان المعنى المركوز منه في الأذهان أوضح مما عرف به مفهوما ومصداقا ولذا يجعل صدق ذلك المعنى على فرد وعدم صدقه المقياس في الاشكال عليها بعدم الاطراد أو الانعكاس بلا ريب فيه ولا شبهة تعتريه من أحد والتعريف ) الحقيقي ( لا بد وأن يكون بالأجلى كما هو أوضح من أن يخفى ) ضرورة عدم جواز التعريف بالأخفى أو المساوي ظهورا وخفاء ( فالظاهر أن الغرض من تعريفه انما هو بيان ما يكون بمفهومه جامعا بين ما لا شبهة في انها أفراد العام ليشار به ) أي بذاك المفهوم ( اليه في المقام لاثبات ما له من الأحكام ) حيث إن التصديق بثبوت حكم لشيء بدون تصوره بوجه ما ممتنع ( لا بيان ما هو حقيقته ومهيته لعدم تعلق غرض به بعد وضوح ما هو محل الكلام بحسب ) تعلق ( الأحكام من أفراده ومصاديقه حيث ) ان الأحكام انما تتعلق بها من حيث تحققها في ضمن

--> - ووقوع النكرة بعد النفي أو النهي ونحو ذلك لزم اندراج المطلقات تحت العام ، وأورد على التعريف الثاني بخروج الجمع المضاف والموصول بل الجمع المحلى إذ ليس شيء منها لفظا واحدا وبدخول المثنى والمجموع وأسماء العدد والعمومات المخصصة مع أنها ليست بداخل في المحدود وأورد على الثالث بأنه ان أريد بالأمر المشترك هو الكلي الصادق على الجزئيات لزم خروج الجمع المحلى أو المضاف عن الحد لعدم صدقه على الآحاد وان أريد الأعم من ذلك ومن صدق الكل على أجزائه لا ندرج فيه الجمع المنكر وأسماء العدد مضافا إلى ما في الحد من الخفاء الغير اللائق بمقام الحدود ، وأورد على الرابع بدخول الجمع المنكر ولفظ الكثير ونظائره وبالعام المخصوص ، وعلى الخامس بخروج الجمع المحلى ان أريد بالموارد الجزئيات واما ان أريد الأعم منه ومن الأجزاء دخل أسماء العدد ، وعلى السادس بخروج العمومات التي تقييد العموم بالقرينة وبدخول العام المخصوص والعام المستعمل في غير العموم للمبالغة . منه دام ظله